السيد محسن الأمين
220
نقض الوشيعة أو الشيعة بين الحقائق الأوهم
الفرائض عن ذلك لم يكن لهن الا ما بقي فإذا اجتمع ما قدم اللّه وما اخر بدئ بما قدم اللّه فاعطي حقه كاملا فإذ بقي شيء كان لمن اخر وان لم يبق شيء فلا شيء له « 1 » فقال زفر فما منعك ان تشير بهذا الرأي على عمر فقال هبته واللّه وكان امرأ مهيبا فقال الزهري واللّه لولا انه تقدمه امام عدل كان امره على الورع فامضى امرا فمضى ما اختلف على ابن عباس في العلم اثنان ا ه . ورواه الحاكم في المستدرك بسنده عن محمد بن مسلم بن عبد اللّه بن شهاب عن عبيد اللّه بن عبد اللّه عن ابن عباس قال اوّل من أعال الفرائض عمر وأيم اللّه لو قدم من قدم اللّه إلى قوله فلا شيء له . والمذكور في هذه الرواية كما سمعت هبته واللّه وكان امرأ مهيبا وهو الذي نقله في ص 204 ناقلا له عن أهل العلم كما مر . أما ما نقله في ص 205 من قوله كان مهيبا ورعا فلم نجد أحدا ذكره ولا ذكر هو مأخذه فالظاهر أن الأول هو الصواب فيكون قد منعه من ذلك الهيبة منه أي الخوف فلم يظهر ذلك في حياته وأظهره بعد موته لا هيبة الاجلال فإنها لا تمنع من إظهار الحق وتزول بالموت لو كانت كما مر تفصيله ولو كان يعتقد أنه لو كلمه لرجع لما تأخر عن كلامه وهو يبالغ في الانكار بعد موته ويدعو إلى المباهلة والا لكان سفيها وكيف كان فهو يدل على أنه كان مخالفا من أول الأمر وأن المانع له من إظهار قوله هو الهيبة سواء أكانت هيبة إجلال أم هيبة خوف ومصدر ابن عباس عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم وعن أمير المؤمنين وعلم ابن عباس وجلالة قدره في العلم والفقه لا تنكر فلا وجه لترك قوله إلى غيره إلا العصبية . كما يظهر من قول الزهري أيضا أنه كان موافقا لابن عباس وأن جميع أهل العلم كانوا يوافقونه لولا تقدم من تقدمه بالقول بالعول . وقد استفيد من حديث ابن عباس فوائد ( منها ) محالية العول واستلزامه نسبة الجهل أو العبث إليه تعالى ( ومنها ) أن من يدخل عليه النقص ومن لا يدخل مستفاد من آيات الفرائض حيث جعل للأول فرضا واحدا وللثاني فرضين أعلى وأدنى عند وجود من يزيله عن فرضه الأعلى فأشار بتأكيد فرضه إلى تقديمه وأنه لا يزيله عنه شيء ( ومنها ) ضابطة من يدخل عليه النقص ومن لا يدخل فالأول من فرض له فرض
--> ( 1 ) الظاهر أن الأخير لا مصداق له - المؤلف - .